يحيى بن عبد الله بن الحسن المثنی(000 - نحو 180 هـ = 000 - نحو 796 م)
يحيى بن عبد الله بن الحسن المثنی(000 - نحو 180 هـ = 000 - نحو 796 م)
شرح حال الحسن المثنی بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)
شرح حال فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ع(40 - 110 هـ = 660 - 728 م)
شرح حال عبد الله بن الحسن بن الحسن ع-المحض(70 - 145 هـ = 690 - 762 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شرح حال إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنی قتیل باخمری(97 - 145 هـ = 716 - 763 م)
شرح حال إدريس بن عبد الله بن الحسن-مؤسس سلسله أدارسة مغرب(127 - 177 هـ = 745 - 793 م)
حدیث کافی شریف-برخورد تند و حبس امام صادق علیه السلام توسط قیام کنندگان
الأعلام للزركلي (8/ 154)
يَحْيى الطَّالِبي
(000 - نحو 180 هـ = 000 - نحو 796 م)
يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب: من كبار الطالبيين في أيام موسى الهادي وهارون الرشيد العباسيين. رباه جعفر الصادق في المدينة، فروى الحديث وتفقه.
وكان مع ابن عمه (الحسين بن علي بن الحسن) في ثورته بالمدينة واستيلائه عليها، أيام موسى الهادي، وحضر مقتله في معركة " فخ " سنة 169 هـ ونجا فدعا إلى نفسه، فبايعه كثير من أهل الحرمين واليمن ومصر. وذهب إلى اليمن فأقام مدة. ودخل مصر والمغرب. وعاد إلى المشرق فدخل العراق متنكرا. وقصد بلاد الريّ وخراسان فوصل إلى ما وراء النهر. واشتد " الرشيد " في طلبه، فانصرف إلى خاقان (ملك الترك) ومعه من شيعته وأنصاره نحو 170 رجلا، فأقام سنتين وستة أشهر. وخرج إلى طبرستان، فبلاد الديلم. وأعلن بها دعوته (سنة 175) وكثر جمعه، فندب الرشيد لحربه الفضل بن يحيى البرمكي في خمسين ألفا. وضعف أمر الطالبي، وخاف أن يغدر به ملك الديلم، فطلب أمان الرشيد، فأجابه بخطه، واستقدمه إلى بغداد، فدخلها. وأغدق عليه الرشيد عطاياه، إلى أن بلغه أنه يدعو لنفسه سرا، وأنه ما زال عنده من يقوم بدعوته، فحبسه عند الفضل بن يحيى. ورقّ له هذا بعد مدة، فأطلقه. وعلم الرشيد، فكان ذلك مما أحفظه على البرامكة، وأرسل من أعاد يحيى إلى الاعتقال، في سرداب. ووكل به مسرورا السياف. وكان كثيرا ما يدعو به إليه فيناظره.
واستمر إلى أن مات في حبسه. وقيل: قتل بالجوع والعطش. وكان أسمر، نحيفا، خفيف العارضين، ملء نفسه إباء واعتزاز (1) .
__________
(1) مقاتل الطالبيين 308 والمصابيح - خ. والإفادة في تاريخ الأئمة والسادة - خ. والنجوم الزاهرة 2: 62 وانظر فهرسته. والطبري 10: 54 والبداية والنهاية 10: 167 وفيه أن الرشيد أطلقه فعاش شهرا ومات ببغداد. وابن خلدون 3: 215، 218 وتاريخ بغداد 14: 110 وفي سفينة البحار 1: 369، 370: " قتل في حبسه شهيدا سنة 175 " والمخطوطات المصورة 1: 534 الرقم 814.
الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية (ص: 193)
المؤلف: محمد بن علي بن طباطبا المعروف بابن الطقطقي (المتوفى: 709هـ)
في أيّامه خرج يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن.
شرح كيفيّة الحال في خروج يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ- بن أبي طالب عليه السّلام
كان يحيى بن عبد الله قد خاف مما جرى على أخويه: النّفس الزكيّة وإبراهيم قتيل باخمرى. فمضى إلى الدّيلم [1] فاعتقدوا فيه استحقاق الإمامة وبايعوه واجتمع إليه الناس من الأمصار وقويت شوكته. فاغتمّ الرشيد لذلك وندب إليه الفضل بن يحيى في خمسين ألفا، وولاه جرجان وطبرستان والرّيّ وغير ذلك.
فتوجّه ابن يحيى بالجنود فلطف بيحيى بن عبد الله وحذّره وخوّفه ورغّبه، فمال يحيى إلى الصّلح وطلب أمانا بخطّ الرّشيد، وأن يشهد عليه فيه القضاة والفقهاء، وجلة بني هاشم، فأجابه الرشيد إلى ذلك وسرّ به، وكتب له أمانا بليغا بخطّه، وشهد عليه فيه القضاة والفقهاء ومشايخ بني هاشم، وسيّر الأمان مع هدايا وتحف، فقدم يحيى مع الفضل فلقيه الرشيد في أوّل الأمر بكلّ ما أحبّ، ثم حبسه عنده، واستفتى الفقهاء في نقض اليمين، فمنهم من أفتى بصحته فحاجّه. ومنهم من أفتى ببطلانه فأبطله، ثم قتله بعد ظهور آية له عظيمة.
شرح الآية التي ظهرت في قضيّة يحيى بن عبد الله
حضر رجل من آل الزبير بن العوّام عند الرشيد، وسعى بيحيى، وقال:
إنه بعد الأمان فعل وصنع ودعا الناس إلى نفسه. فأحضره الرشيد من محبسه، وجمع بينه وبين الزّبيريّ، وسأله عن ذلك، فأنكر واقعة الزبيريّ، فقال له يحيى إن كنت صادقا فاحلف فقال الزبيريّ: والله الطالب الغالب- وأراد أن يتمّم اليمين- فقال له يحيى: دع هذه اليمين، فإن الله تعالى إذا مجّده العبد لم يعجّل عقوبته ولكن احلف له بيمين البراءة وهي يمين عظمي، صورتها أن يقول عن نفسه:
بريء من حول الله وقوّته، ودخل في حول نفسه وقوّتها إن كان كذا وكذا. فلما سمع الزّبيريّ هذه اليمين ارتاع لها وقال: ما هذه اليمين الغريبة؟ وامتنع من الحلف بها. فقال له الرشيد: ما معنى امتناعك؟ إنّ كنت صادقا فيما تقول فما خوفك من هذه اليمين؟ فحلف بها، فما خرج من المجلس حتى ضرب برجله ومات وقيل ما انقضى النهار حتّى مات، فحملوه إلى القبر وحطّوه فيه وأرادوا أن يطمّوا القبر بالتّراب، فكانوا كلّما جعلوا التّراب فيه ذهب التراب ولا ينطمّ القبر فعلموا أنّها آية سماويّة، فسقفوا القبر وراحوا. وإلى ذلك أشار أبو فراس بن حمدان [1] في ميميّته بقوله:
يا جاهدا في مساويهم يكتّمها ... غدر الرّشيد بيحيى كيف ينكتم؟
ذاق الزّبيريّ [2] غبّ الحنث وانكشفت ... عن ابن فاطمة [3] الأقوال والتّهم ومع ظهور مثل هذه الآية العظيمة قتل يحيى في الحبس شرّ قتلة.
__________
[1] أبو فراس بن حمدان: هو الحارث بن سعيد، ابن عمّ سيف الدولة صاحب حلب. شاعر فارس أسره الرّوم مرّتين فجاد بقصائده المشهورة بالرّوميّات. قتل عام/ 357/ هـ قرب حمص
[2] قوله ذاق الزبيريّ: إشارة إلى معجزة مصرع الزبيري لدى يمينه الكاذب.
[3] ابن فاطمة: هو يحيى بن عبد الله بن حسن العلويّ الّذي خرج على الرّشيد.
شرح حال يحيى بن عبد الله بن الحسن المثنی(000 - نحو 180 هـ = 000 - نحو 796 م)