بسم الله الرحمن الرحیم

الامام السجاد علیه السلام حین خلع معاویة بن یزید نفسه

هم فاطمة و
سیّد الساجدین علیه السلام
شواهد کبروي و صغروي برای مدل وظیفه در زمان غیبت
الامام الصادق علیه السلام حین ظهور ضعف بنی امیة ثم زوالها و ظهور بنی العباس
الزیدیة والإمام المفترض الطاعة
ولايت فقيه
ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية-تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم المنية و البلية
توقیتین در سبعین و مأة و اربعین
العباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)
الأمويون(41 - 132 هـ = 661 - 750 م)
شرح حال معاوية بن يزيد بن معاوية(41 - 64 هـ = 661 - 684 م)
شرح حال عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ابن قيس الكندي(000 - 85 هـ = 000 - 704 م)
شرح حال الحسن المثنی بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)


در کتاب المصابیح زیدیه در شرح حال امام چهارم یعنی حسن مثنی میگوید عبدالرحمن اشعث ابتدا برای امام سجاد علیه السلام نامه نوشت و حضرت قبول نکردند، در ذیا آمده.


عنوان کتاب : منتهى المقال في احوال الرجال ( تعداد صفحات : 440)
3005 معاوية بن يزيد بن معاوية :
ابن أبي سفيان لعنه الله ، غير مذكور في الكتابين .
وهو الملقّب بالراجع إلى الله ، تخلَّف ثلاثة أشهر وقيل أربعين يوماً ، وفي كتاب حبيب السّير أنّه تخلَّف أيّاماً قلائل ثمّ صعد المنبر وخلع نفسه ، وقال في كلامه : أيّها الناس قد نظرت في أموركم وفي أمري فإذا أنا لا أُصلح لكم والخلافة لا تصلح لي إذ كان غيري أحقّ بها منّي ويجب عليَّ أن أخبركم به ، هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) زين العابدين ليس يقدر طاعن أن يطعن فيه ، وإن أردتموه فأقيموه على أنّي أعلم أنّه لا يقبلها ، (*)انتهى .
وفي كتاب مجالس المؤمنين : إنّه مصداق : * ( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) * ( 3 )
وهو في بني أُميّة كمؤمن آل فرعون ، ونقل عن كتاب كامل البهائي أنّه صعد المنبر ولعن أباه وجدّه وتبرأ منهما ومن فعلهما ، فقالت امّه : يا بني ليتك كنت حيضة في خرقة ، فقال : وددت ذلك يا أُمّاه ، ثمّ سقي السمّ ، وكان له معلم شيعي فدفنوه حيّاً ( 4 )
--------------
(*) تاریخ حبیب السیر ج ۲ ص ۱۳۱ --- غیاث‌الدین خواندمیر (۸۸۰–۹۴۲ یا ۹۴۳ ه‍. ق)---چهار جلدی--با مقدمه جلال الدین همایی-- زیر نظر دکتر امیر سیاقی-چاپ انتشارات خیام-نشر الکترونیکی مرکز تحقیقات رایانه ای قائمیة اصفهان---از صاحب متون الاخبار بحث معاویه یزید را آغاز میکند، و وقتی به این عبارت میرسد میگوید: و روایتی آنکه در آن روز معاویه بر زبان آورد که: ایها الناس قد نظرت الخ ---حسین عفی عنه



المصابيح في السيرة (ص: 342)
الزیدی-للإمام السيد أبو العباس أحمد بن إبراهيم عليه السلام-353 هـ
[(8) الإمام الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (أبو محمد الرضا)]
(... - نحو 90 وقيل: 97، 99هـ / ... نحو 708م)

المصابيح في السيرة (ص: 343)
[جهاده (ع) تحت لواء عمه الحسين (ع)]
[193] أخبرنا محمد بن جعفر القرداني بإسناده عن أبي مخنف لوط بن يحيى أن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قاتل بين يدي عمه الحسين عليه السلام وهو فارس، وله يومئذ عشرون سنة، وقيل: تسع عشرة سنة، وأصابته ثمان عشرة جراحة حتى ارْتَث ووقع في وسط القتلى، فحمله خاله أسماء بن خارجة الفزاري، ورده إلى الكوفة وداووا جراحه، وبقي عنده ثلاثة أشهر حتى عوفي وسلم، وانصرف إلى المدينة، فبنى بعد انصرافه بسنة بفاطمة بنت الحسين بنت عمه، وكان عمه الحسين زوجه إياها فولد له منها عبد الله، وإبراهيم والحسن بنو حسن بن حسن وأم كلثوم وزينب.

المصابيح في السيرة (ص: 344)
[بيعته وخروجه]
[194] أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان البجلي بإسناده عن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن مبدأ بيعة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي ولاَّه الحجاج سجستان، فسار إليه في جيش عظيم حتى اجتمع له ثلاثون ألفاً، فخلع عبد الملك والحجاج وهّمَّ بأن يدعو إلى نفسه، فقال له من معه من علماء الكوفة والبصرة: هذا أمر لا يلتئم إلاّ برجل من قريش، فراسلوا علي بن الحسين والحسن بن الحسن، فأما علي بن الحسين فامتنع، وأما الحسن بن الحسن فقال: مالي رغبة عن القيام بأمر الله، ولا زهد في إحياء دين الله ولكن لاوفاء لكم تبايعونني ثم تخذلونني، فلم يزالوا به حتى أجابهم، وورد عليه كتاب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث هو والذين معه بالبيعة وأيمانهم المغلظة وأنهم لا يخالفونه فبايعهم، وخرج إليه منهم عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو البحتري الطائي والشعبي وأبو وائل شقيق وعاصم بن ضمرة السلولي، ومن أهل البصرة محمد بن سيرين وعبد الرحمن بن الشخير، والحسن البصري وحارثة بن مضرب وحريش بن قدامة، وسموا الحسن بن الحسن الرضى.
وخرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث حتى وافى فارس، وجمع الناس من العرب والعجم والموالي حتى اجتمع له مائة ألف، ووافى البصرة واستقبله الحجاج بن يوسف واشتد القتال بينهم، ثلاث سنين حتى كان بينهما سبعون وقعة أو خمس وسبعون وقعة، كل ذلك على الحجاج سوى وقعتين، وقتل بينهما خلق كثير، وتَقَوَّى أمر ابن الأشعث ودخل الكوفة، واجتمع إليه حمزة بن المغيرة بن شعبة، وقدامه الضبي وابن مصقلة الشيباني في جماعة الفقهاء والقراء، فقالوا له: أظهر اسم الرجل فقد بايعناه ورضينا به إماماً ورضاً فلما كان يوم الجمعة خطب عليه، حتى إذا كان يوم الجمعة الثانية أسقط اسمه من الخطبة.

المصابيح في السيرة (ص: 345)
[حرب الجماجم (الملحمة الكبرى)]
قال: وقدم الحجاج بن يوسف، فكانت حرب الجماجم الملحمة الكبرى التي انهزم فيها ابن الأشعث، ومضى في جماعة أصحابه فثبت عبد الله بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وكان على خيل ابن الأشعث داعية للحسن بن الحسن وهو حدث السن، فقاتل الحجاج حتى هزم ولحق بابن الأشعث بفارس، ثم مضيا جميعا إلى سجستان، وتوارى الحسن بن الحسن بأرض الحجاز وتهامة حتى مات عبد الملك بن مروان، فلما ولي الوليد بن عبد الملك اشتد طلبه للحسن بن الحسن حتى دسّ إليه من سقاه السم، وحمل إلى المدينة ميتاً على أعناق الرجال، ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثلاثين «سنة وقيل: سبع وثلاثين».



مطمح الآمال في إيقاظ جهلة العمال من سيرة الضلال (ص: 161)
للقاضي الحسين بن ناصر النيسائي الشرفي المعروف بالمهلا
[(15) الإمام الحسن بن الحسن بن علي (ع)]
(……- نحو90وقيل 97 ، 99 هـ /…… - نحو 708 م)
أما الإمام الكبير الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام فكان رجلاً جليلاً مهيباً عابداً فاضلاً رئيساً ورعاً زاهداً، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بـ(المدينة)، ولما قام بايعه خلق كثير، وكان زعيم أنصاره عبد الرحمن بن الأشعث.
وكان ولاه الحجاج (سجستان) فعظم حاله، وخلع الحجاج وهم بالدعاء لنفسه؛ فنهاه علماء (الكوفة) و(البصرة) وأمروه بإقامة رجل من أهل البيت عليهم السلام فراسلوا (زين العابدين) فامتنع، وطالبوا الحسن بن الحسن فأجابهم، ثم توارى في (الحجاز) بعد انهزام أعوانه حتى زعم بعض أصحابنا أنه لم يدع، وأن أول من دعا بعد الحسن السبط: زيد بن علي [عليه السلام] والصحيح ما ذكرناه.



مآثر الأبرار (1/ 269)
محمد بن علي بن يونس الزحيف الصعدي، بدر الدين، المعروف بابن فند
[أخبار الإمام الحسن بن الحسن المثنى بن علي - عليهم السلام-]
وبالإمام المثنى بعده فتكت.... فتكاً أقرَّ ابن مروان على السرر
[ونكت ابن زياد بالقضيب له.... ما كان يلثم منه خاتم النذر]
المراد بالإمام المذكور في هذا البيت هو: الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام-، وأمه خولة بنت منظور بن زيان الفزاري عقد بها ابن الزبير للحسن، لأن أباها كان خافياً فخرج منظور فركز رايته بين فزارة فلم يبق قيسي إلا دخل تحتها، وقال: أمثلي يقتات عليه في ابنته، فردَّها له الحسن فسار بها، فقالت له ابنته: ويلك!! إنه الحسن بن علي بن رسول الله ً أمثله يردَّ؟! فندم ووقف، ثم قال: إن كان له رغبة فهو يلحقنا، فلحقه الحسن وردَّها له، فولدت له الحسن فكان مشهوراً فضله، ظاهراً نبله، وكان له مواقف عظيمة بين يدي عمه الحسين بن علي -عليه السلام- في كربلاء، وكان فارساً، له يومئذٍ عشرون سنة، وقتل يومئذٍ من جنود الضلال عدة، وأصابته اثنتا عشرة جراحة حتى أرتث في وسط القتلى، فحمله خاله أسماء بن خارجة الفزاري، وردَّه إلى الكوفة، فداواه حتى عوفي، وانصرف إلى المدينة، وكان السبب في قيامه وبيعته عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ولاَّه الحجاج سجستان، فسار إليها في جيش عظيم قدر ثلاثين ألفاً، فخلع عبد الملك والحجاج، وهمَّ بأن يدعو إلى نفسه، فقال له من معه من علماء الكوفة والبصرة: هذا لا يتمَّ إلا برجل من قريش، فراسلوا علي بن الحسين والحسن هذا، فامتنع علي بن الحسين، وقال الحسن: ما لي رغبة عن القيام بأمر الله، ولكن لا وفاء لكم تبايعوني، ثم

مآثر الأبرار (1/ 270)
تخذلوني، ولم يزالوا به حتى أجاب، وأخذ عليهم الأيمان المغلظة، وخرج إليه منهم عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو البختري الطائي والشعبي وأبو وائل شقيق وابن سيرين والحسن البصري وجماعة من الأعيان، وتلقب بالرضى، وفي بيعته عليه السلام يقول بعضهم:
أبلغ أبا الذبان مخلوع الرسن.... أن قد مضت بيعتنا لابن الحسن
ابن الرسول المصطفى والمؤتمن.... من خير فتيان قريش ويمن
والحجة القائم في هذا الزمن
ثم خرج ابن الأشعث ولقيه الحجاج، واشتد القتال بينهم ثلاث سنين، كان بينهم سبعون وقعة كل ذلك على الحجاج سوى وقعتين، وتقوَّى أمر ابن الأشعث، ودخل الكوفة، فخطب للحسن بن الحسن حتى إذا كان [يوم] الجمعة الثانية أسقط اسمه، فلما كانت وقعة [دير الجماجم] انهزم فيها ابن الأشعث وتوارى الحسن بأرض الحجاز وتهامة حتى مات عبد الملك[لعنه الله] فلما ولي الوليد بن عبد الملك[لعنهما الله] اشتد طلبه له حتى دسَّ إليه من سقاه السمَّ، وحمل إلى المدينة ميتاً، وهو في ثلاث وثلاثين سنة وقيل: سبع وثلاثين سنة، ودفن بالبقيع، وله أولاد محمد وبه يكنى، أمه رملة بنت سعيد بن عمر بن نفيل وعبد الله، وإبراهيم، والحسن، وحبيبة، وزينب، وأم كلثوم، وهؤلاءأمهم فاطمة بنت الحسين -عليهم السلام-، ومن أولاده: جعفر، وداود وفاطمة، ومليكة، وأم القاسم، أمهم أم ولد.




الارشاد في معرفه حجج الله على العباد (17/ 2)
وخرج زيد بن الحسن رحمة الله عليه من الدنيا ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع من الشيعة ولا غيرهم، وذلك ان الشيعة رجلان امامي وزيدى، فالامامى يعتمد في الامامة على النصوص وهى معدومة في ولد الحسن عليه السلام باتفاق منهم، ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب.
والزيدى يراعى في الامامة بعد علي والحسن والحسين عليه السلام الدعوة والجهاد، وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كان مسالما لبنى امية ومتقلدا من قبلهم الاعمال، وكان رأيه التقية لاعدائه والتألف لهم والمداراة، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الامامة كما حكيناه. واما الحشوية فانها تدين بامامة بنى امية، ولا ترى لولد رسول الله صلى الله عليه وآله امامة على حال.]

الارشاد في معرفه حجج الله على العباد (17/ 4)
ومضى الحسن بن الحسن ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه زيد رحمه الله،













تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 484)
قال عبد الملك بن نوفل: وفصل ذلك الجيش من عند يزيد وعليهم مسلم بن عقبة، وقال له: إن حدث بك حدث فاستخلف على الجيش حصين بن نمير السكوني، وقال له: ادع القوم ثلاثا، فإن هم أجابوك وإلا فقاتلهم، فإذا اظهرت عليهم فأبحها ثلاثا، فما فيها من مال أو رقة أو سلاح أو طعام فهو للجند، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس، وأنظر علي بن الحسين، فاكفف عنه،، واستوص به خيرا، وأدن مجلسه، فإنه لم يدخل في شيء مما دخلوا فيه، وقد أتاني كتابه وعلي لا يعلم بشيء مما أوصى به يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة، وقد كان علي بن الحسين لما خرج بنو أمية نحو الشام أوى إليه ثقل مروان بن الحكم، وامرأته عائشة بنت عثمان بن عفان، وهي أم أبان بن مروان.
وقد حدثت عن محمد بن سعد، عن محمد بن عمر، قال: لما أخرج أهل المدينة عثمان بن محمد من المدينة، كلم مروان بن الحكم ابن عمر أن يغيب أهله عنده، فأبى ابن عمر أن يفعل، وكلم علي بن الحسين، وقال:
يا أبا الحسن، إن لي رحما، وحرمي تكون مع حرمك، فقال: افعل، فبعث بحرمه إلى علي بن الحسين، فخرج بحرمه وحرم مروان حتى وضعهم بينبع، وكان مروان شاكرا لعلي بن الحسين، مع صداقة كانت بينهما قديمة.


تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 485)
وخرجت عائشة بنت عثمان بن عفان إلى الطائف، فتمر بعلي بن حسين وهو بمال له إلى جنب المدينة قد اعتزلها كراهية أن يشهد شيئا من أمرهم، فقال لها: احملي ابني عبد الله معك إلى الطائف، فحملته إلى الطائف حتى نقضت أمور أهل المدينة.


تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 492)
أتذكر مقالتك لأمير المؤمنين: سرت شهرا، ورجعت شهرا، وأصبحت صفرا، اللهم غير- تعني يزيد! فقدمه فضرب عنقه.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 492)
فقال له مسلم: أنت الذي لقيتني بطبرية ليلة خرجت من عند يزيد، فقلت: سرنا شهرا ورجعنا من عند يزيد صفرا، نرجع إلى المدينة فنخلع هذا الفاسق، ونبايع لرجل من أبناء المهاجرين!



تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 493)
قال هشام: قال عوانة، عن أبي مخنف قال: قال عبد الملك بن نوفل ابن مساحق: ثم إن مروان أتي بعلي بن الحسين، وقد كان علي بن الحسين حين أخرجت بنو أمية منع ثقل مروان وامرأته وآواها، ثم خرجت إلى الطائف، فهي أم أبان ابنة عثمان بن عفان، فبعث ابنه عبد الله معها، فشكر ذلك له مروان- وأقبل علي بن الحسين يمشي بين مروان وعبد الملك يلتمس بهما عند مسلم الأمان، فجاء حتى جلس عنده بينهما، فدعا مروان بشراب ليتحرم بذلك من مسلم، فأتي له بشراب، فشرب منه مروان شيئا يسيرا، ثم ناوله عليا، فلما وقع في يده قال له مسلم: لا تشرب من شرابنا، فأرعدت كفه، ولم يأمنه على نفسه، وأمسك القدح بكفه لا يشربه ولا يضعه، فقال: إنك إنما جئت تمشي بين هؤلاء لتأمن عندي، والله لو كان هذا الأمر إليهما لقتلتك، ولكن أمير المؤمنين أوصاني بك، وأخبرني أنك كاتبته، فذلك نافعك عندي، فإن شئت فاشرب شرابك الذي في يدك، وإن شئت دعونا بغيره، فقال: هذه التي في كفى اريد، قال: اشربها، ثم قال:
الى هاهنا، فأجلسه معه.
قال هشام: وقال عوانة بن الحكم: لما أتي بعلي بن الحسين إلى مسلم، قال: من هذا؟ قالوا: هذا علي بن الحسين، قال: مرحبا وأهلا، ثم أجلسه معه على السرير والطنفسة، ثم قال: إن أمير المؤمنين أوصاني بك قبلا، وهو يقول: إن هؤلاء الخبثاء شغلوني عنك وعن وصلتك، ثم قال لعلي: لعل أهلك فزعوا! قال: إي والله، فأمر بدابته فأسرجت، ثم حمله فرده عليها.


تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 502)
فبعث الحصين ابن نمير إلى عبد الله بن الزبير، فقال: موعد ما بيننا وبينك الليلة الأبطح، فالتقيا، فقال له الحصين: إن يك هذا الرجل قد هلك فأنت أحق الناس بهذا الأمر، هلم فلنبايعك، ثم اخرج معي إلى الشام، فإن هذا الجند الذين معي هم وجوه اهل الشام وفرسانهم، فو الله لا يختلف عليك اثنان، وتؤمن الناس وتهدر هذه الدماء التي كانت بيننا وبينك، والتي كانت بيننا وبين أهل الحرة، ...

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 502)
فأقبل بأصحابه ومن معه نحو المدينة، فاستقبله علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومعه قت وشعير، وهو على راحلة له، فسلم على الحصين، فلم يكد يلتفت إليه، ومع الحصين بن نمير فرس له عتيق، وقد فني قته وشعيره، فهو غرض، وهو يسب غلامه ويقول: من أين نجد هنا لدابتنا علفا! فقال له علي بن الحسين: هذا علف عندنا، فاعلف منه دابتك، فأقبل على علي عند ذلك بوجهه، فأمر له بما كان عنده من علف، واجترأ أهل المدينة وأهل الحجاز على أهل الشام فذلوا حتى كان لا ينفرد منهم رجل إلا أخذ بلجام دابته ثم نكس عنها، فكانوا يجتمعون في معسكرهم فلا يفترقون.


تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 503)
وفي هذه السنة بايع أهل البصرة عبيد الله بن زياد، على أن يقوم لهم بأمرهم حتى يصطلح الناس على إمام يرتضونه لأنفسهم، ثم أرسل عبيد الله رسولا إلى الكوفة يدعوهم إلى مثل الذي فعل من ذلك أهل البصرة، فأبوا عليه، وحصبوا الوالي الذي كان عليهم، ثم خالفه أهل البصرة أيضا، فهاجت بالبصرة فتنة، ولحق عبيد الله بن زياد بالشام.


تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 504)
حدثني عمر، قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا وهب بن حماد، قال: حدثنا محمد بن أبي عيينة، قال: حدثني شهرك، قال: شهدت عبيد الله بن زياد حين مات يزيد بن معاوية قام خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل البصره، انسبوني،... وإن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية قد توفي، وقد اختلف أهل الشام، وأنتم اليوم أكثر الناس عددا، وأعرضه فناء، وأغناه عن الناس، وأوسعه بلادا، فاختاروا لأنفسكم رجلا ترتضونه لدينكم وجماعتكم، فأنا أول راض من رضيتموه وتابع، فإن اجتمع أهل الشام على رجل ترتضونه، دخلتم فيما دخل فيه المسلمون، وإن كرهتم ذلك كنتم على جديلتكم حتى تعطوا حاجتكم، فما بكم إلى أحد من أهل البلدان حاجة، وما يستغني الناس عنكم
فقامت خطباء أهل البصرة فقالوا: قد سمعنا مقالتك أيها الأمير، وإنا والله ما نعلم أحدا أقوى عليها منك، فهلم فلنبايعك، فقال: لا حاجة لي في ذلك، فاختاروا لأنفسكم، فأبوا عليه، وأبى عليهم، حتى كرروا ذلك عليه ثلاث مرات، فلما أبوا بسط يده فبايعوه، ثم انصرفوا بعد البيعة وهم يقولون: لا يظن ابن مرجانة أنا نستقاد له في الجماعة والفرقة، كذب والله! ثم وثبوا عليه.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 521)
إذ جاءوا فقالوا: قد قتل مسعود، فاغترز في ركابه فلحق بالشام، وذلك في شوال سنة أربع وستين


تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 530)
خلافه مروان بن الحكم
وفي هذه السنة بويع لمروان بن الحكم بالخلافة بالشام.
ذكر السبب في البيعة له:
حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال:
لما بويع عبد الله بن الزبير ولى المدينة عبيدة بن الزبير، وعبد الرحمن بن جحدم الفهري مصر، وأخرج بني أمية ومروان بن الحكم إلى الشام- وعبد الملك يومئذ ابن ثمان وعشرين- فلما قدم حصين بن نمير ومن معه إلى الشام أخبر مروان بما خلف عليه ابن الزبير، وأنه دعاه إلى البيعة، فأبى فقال له ولبنى اميه: نراكم في اختلاط شديد، فأقيموا أمركم قبل أن يدخل عليكم شامكم، فتكون فتنة عمياء صماء، فكان من رأي مروان أن يرحل فينطلق إلى ابن الزبير فيبايعه، فقدم عبيد الله بن زياد واجتمعت عنده بنو أمية، وكان قد بلغ عبيد الله ما يريد مروان، فقال له: استحييت لك مما تريد! أنت كبير قريش وسيدها، تصنع ما تصنعه! فقال: ما فات شيء بعد، فقام معه بنو أمية ومواليهم، وتجمع إليه أهل اليمن، فسار وهو يقول: ما فات شيء بعد، فقدم دمشق ومن معه، والضحاك بن قيس الفهري قد بايعه أهل دمشق على أن يصلي بهم، ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع أمر أمة محمد.


تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 531)
رجع الحديث إلى حديث عوانة ثم قدم عبيد الله بن زياد دمشق وعليها الضحاك ابن قيس الفهري، فثار زفر بن الحارث الكلابي بقنسرين يبايع لعبد الله بن الزبير، وبايع النعمان بن بشير الأنصاري بحمص لابن الزبير، وكان حسان ابن مالك بن بحدل الكلبي بفلسطين عاملا لمعاوية بن ابى سفيان، ثم ليزيد ابن معاوية بعده، وكان يهوى هوى بني أمية، وكان سيد أهل فلسطين، فدعا حسان بن مالك بن بحدل الكلبي روح بن زنباع الجذامي، فقال: إني مستخلفك على فلسطين، وأدخل هذا الحي من لخم وجذام، ولست بدون رجل إذ كنت عينهم قاتلت بمن معك من قومك وخرج حسان بن مالك إلى الأردن واستخلف روح بن زنباع على فلسطين، فثار ناتل بن قيس بروح بن زنباع فأخرجه، فاستولى على فلسطين، وبايع لابن الزبير، وقد كان عبد الله بن الزبير كتب إلى عامله بالمدينة أن ينفي بني أمية من المدينة، فنفوا بعيالاتهم ونسائهم إلى الشام، فقدمت بنو أمية دمشق وفيها مروان بن الحكم، فكان الناس فريقين:
حسان بن مالك بالأردن يهوى هوى بني اميه، ويدعو اليهم، والضحاك ابن قيس الفهري بدمشق يهوى هوى عبد الله بن الزبير، ويدعو إليه.
قال: فقام حسان بن مالك بالأردن، فقال: يا أهل الأردن، ما شهادتكم على ابن الزبير وعلى قتلى أهل الحرة؟ قالوا: نشهد أن ابن الزبير منافق وأن قتلى أهل الحرة في النار، قال: فما شهادتكم على يزيد بن معاوية وقتلاكم بالحرة؟ قالوا: نشهد أن يزيد على الحق، وأن قتلانا في الجنة، قال: وأنا أشهد لئن كان دين يزيد بن معاوية وهو حي حقا يومئذ إنه اليوم وشيعته على حق، وإن كان ابن الزبير يومئذ وشيعته على باطل إنه اليوم على باطل وشيعته، قالوا له: قد صدقت، نحن نبايعك على أن نقاتل من


تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 534)
واختلف في الوقعة التي كانت بمرج راهط بين الضحاك بن قيس ومروان ابن الحكم، فقال محمد بن عمر الواقدي: بويع مروان بن الحكم في المحرم سنة خمس وستين، وكان مروان بالشام لا يحدث نفسه بهذا الأمر حتى أطمعه فيه عبيد الله بن زياد حين قدم عليه من العراق، فقال له: أنت كبير قريش ورئيسها، يلي عليك الضحاك بن قيس!







شرح حال محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى-ابن طباطبا(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
شرح حال علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي السفياني(105 - 198 هـ = 723 - 813 م)

الأعلام للزركلي (4/ 303)
السُّفْياني
(105 - 198 هـ = 723 - 813 م)
علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، أبو الحسن: ثائر من بقايا بني أمية في الشام. كان من أهل العلم والرواية. يقول حين يفاخر: " أنا ابن شيخي صفين " لأن أمه حفيدة علي بن أبي طلب، وأباه حفيد معاوية. ويلقبه خصومه ب أبي العميطر (وهو الحرذون) وكانت إقامته في دمشق. وانتهز فرصة الخلاف بين الأمين والمأمون في العراق، فدعا إلى نفسه وطرد عامل الأمين على دمشق، وهو الأمير سليمان بن أبي جعفر المنصور، وامتلكها (سنة 195) وبويع بالخلافة، وهو ابن تسعين سنة. وناصره بنو كلت وتعض بقايا الأمويين، وخذله بقايا بني مروان. وقاتله أنصار بني العباس وكان أصحابه يجولون في أسواق دمشق ويقولون للناس: قوموا بايعوان مهديّ الله. وتعصب له اليمانية، وقاومته القيسية فنهب دورهم وأحرقها. واشتد على من لم يبايعه. وامتد سلطانه إلى السواحل، حتى صيدا. وأرسل الأمين جيشا لقتاله لم يصل إلى دمشق. وانتهى أمه على يد مسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك، وقد دعا هذا إلى نفسه أيضا وبويع في حوران وأطراف دمشق. فقبض على السفياني وقيده. وبايعه رؤساء بني أمية. فهاجمهم ابن بَيْهَس (محمد ابن صالِح بن بيهس الكلابي، زعيم القيسية " فهرب السفياني ومسلمة إلى المزة (من ضواحي دمشق) في ثياب النساء (أوائل سنة 198) واجتمع أهل المزة وداريا فقاتلوا ابن بيهس. وظفر هذا فاستولى على دمشق وأقام الدعوة للمأمون. ومات السفياني على الأثر (1) .
__________
(1) خطط الشام 1: 183 - 185 والكامل لابن الأثير 6: 82 وشذرات الذهب 1: 342 و 356 والنجوم الزاهرة 2: 147 و 159 والبداية والنهاية 10: 227.





مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 10)
الشريف أبو الحسَن الرسي
فإن قيل : نعم ، قد قَبِلْنَا كلامَكم السابق ، ولكنْ ليسَ لكم أن تحكموا أنّ الأئمة المعصومين ، تركوا السيفَ والخروج على الظُلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رغبةً منهم ، وإنّما عدم التمكن وقلّة النّاصر هي التي جعلَت الأئمة يقيمون الحجة بهداية الناس في صمت تحتَ سترٍ مُسدلٍ عن الخروج والجهاد بالسيف.
قلنا : نعَم ، فتوفّر النّاصر شرطٌ في القيام ، وفعلُ الأسباب شرطٌ لتوفّر الناصر والإمكانات وفي هذا نقول أنّ الجواب يكون من وجوه أربعَة :
الوجه الأول : أنَّ الأئمة المعصومين عليهم السلام ، لم يُبلغوا الجهد في جمع النّاصر والمُعين، كما بلغ الحسن حينما كان يبعث السفارَة تلو السفارة على يد ابن عبّاس وغيره إلى رؤساء القبائل والعشائر يحثّهم على النُصرة والقتال بين يديه ، كانَ يقف فيهم موقف المُرِّغب والمُشوِّق بالجهاد والإستشهاد ، رغْمَ قلّة الحيلَة وتكالبِ المِحَنِ على الحسن السبط عليه سلام الله ، فلمّا رأى إنصراف النّاس عن هِمَمِ الجهاد بين يديه ، ورأى الخذلان من الرجال تِلو الخذلان آثرَ الدعاء في صمتٍ وسكون والأمر بالمعروف والنهي عن منكر بمرتبتي القلب واللسان ، وأمّا التسعة من ولد الحسين أئمة الإمامية فلم يَجْهَدوا ولم يُبلِغوا الجَهْد في جمع الأنصار أو إرسال السفارات إلى المُحبين والمُتشيعين كي يستقطبوهم ويحثّوهم على الصدوع والخروج على الظُلمِ والعدوان ، بل آثروا الدعاء في صمتٍ من البداية ، وآثروا نشرَ العلوم الدينية والفقهية والحديثية دونَ أخبارَ الولاية والإمامة كما قد تقرر هذا . ومِنْ هذا فقول القائلين أنّهم كانوا راغبين في الخروج على اعتقادِ الإمامية فقولُه باطلٌ ، إذا كيف يكونُ راغباً ومُحباً أن يتمثلّ بمثال أمير المؤمنين والحسين السبط وهو لا يدعو مَنْ حولَه ، ولا يتألّف قلوبهم ، ولا يُرغبّهم في الخروج ولو في الخفاء ، إلى أن تقوى الشوكة فيُعلنَ الخروج على الملأ .

مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 11)
الوجه الثاني : أنّ الأئمة المعصومين لو كانوا راغبينَ أن يتمثّلوا بِمثالِ جدّهم رسول الله في خروجه على الفساد ، وأن يقتدوا بمثالٍ جدهم علي بن أبي طالب عليه السلام في خروجه الناكثين والمارقين والقاسطين ، لخرجوا من ديارِهم طلباً للناصر والمُعين ، لهاجروا كما هاجرَ محمد بن عبدالله من مكةَ إلى الطائفِ طلباً للمعينِ والنّاصر ، وكما هاجرَ محمد بن عبدالله إلى يثرب طلباً للناصر والمعين على أمر الدين ، ومِنْ هذا فقول القائلين أنّهم كانوا راغبين في الخروج على اعتقادِ الإمامية قولٌ باطلٌ ، إذ كيف يكونُ راغباً ومُحباً أن يتمثلّ بمثال أمير المؤمنين والحسين السبط وهو في بيته وفي مسجده وفي حلقات العلم جالس مُرخٍ عليه سترَه .

مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 12)
الوجه الثالث : أنّ الأئمة المعصومين لو كانوا راغبين في إنكار المنكر بأعلى مراتبه والتغيير باليد والسيف ، راغبون في توفّر الإمكانات والأتباع ، لتألّفوا أبناء عمومتهم من ثوّار الزيدية أبناء الحسن والحسين ، ولدَعّمُوا ثَوراتهم الآمرة بالمعروف والنّاهية عن المُنكْرْ ، لحوّلوا أبناء عمومتهم دُعاةً لهم!! أو لخرجوا معهم!! ، طبعاً بَعدْ أن يُخبروا أبناء عمومتهم بالنص الإثني عشري ووجوب الإيمان به ، لأنَّ سادات أبناء الحسن والحسين كزيد بن علي والنفس الزكية والحسن بن الحسن والنفس الرضية وعبدالله المحض والحسين الفخي ومحمد بن جعفر الصادق كانوا جاهلينَ بالنّص الإثني عشري ، فيجب أولاً إخبارهم به وبِحُجيّة المعصومينَ عليهم وأنّ جدّكم الرسول هو الذي قال هذا النص!! ونحنُ حَفِظناهُ وأَنتمْ نسيتموه ونحنُ يابني عمّنا نُذكّرُكم به اليوم ، ونطلبُ منكم الدُعاء في خروجكم هذا بإسمنا وبأَمْرِناَ وأنْ تستبسلوا في قتال الطغاة المُفسدون ، ونحنُ سنُرْسلُ خواصّنا أمثالَ مؤمن الطاق وصَحبِه لِيُقاتلوا بين أيديكم ، كي تقومَ حُجتنا ونتمثّل بمثالِ آباءنا ونُتِمّ حجة ربنا على النّاس . ولكنَّ النقل والتاريخ يخبرانا أنّ الأئمة المعصومين على اعتقاد الإمامية كانوا مُنكرِينَ لخروج أبناء عمّهم من الزيدية معتقدين أنَّ الكثير منهم طُلابُ هوىً ودُنياً .

مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 13)
الوجه الرابع : لو كانَ الأئمة المعصومون يريدونَ الأتباع والأنصار ، ويعتقدون أنَّ حُجّة الله ستقوم عليهم إنْ لم يخرجوا لإزالة الظُلمِ عن أمة جدّهم ، بوجودهم أي بوجود الأنصار والإمكانات ، لَقَبِلَ الإمام الرابعُ علي بن الحسين زين العابدين بيعة محمد بن عبدالرحمن الكندي هُوَ وأَتباعه المعددون بالآلاف !! ولَقَبِلَ الإمام الصّادق عليه السلام بيعة أبي مسلم الخرساني بجنوده العظيمة ، لَقَبِلَ البيعَة واستعان به على إزالة الفساد والظُلمْ ، وهذا مالم يقع فزين العابدين اعتذر ، والصادق أحرق كتابَ أبي مُسلمٍ الخرساني وقال : هذا هُوَ الجواب!! ، فَبِغَضِّ النظر عن صدقِ أبو مسلمٍ في مناصرَتِه للصادق فقد رَكِبَت أبا عبدالله الحُجّة بأن توفّرَ له الناصر والمُعين والسلاح والرجال والمال والعتاد ولم يبذلْ نفسَه لله وللأمر بالمعروف وللنهي عن المنكر ولإتمام الحجّة الكبرى .
فإن قيلَ : إنَّ لفعلِ أبي عبدالله عليه السلام حكمةً ، فقد كان يعلم أن أبا مسلمٍ الخرساني ومَنْ معه ليسوا لهم بشيعة ولا مُتّمين لوعدٍ ولا عهدْ ، فكيفَ تريدونَ منه القبول بهذا الأمر والصادق بعِلْمه الغيبي أو بإلهامه يعرف أنّ أبا مسلمٍ ليس بكفؤٍ على أن يمدّ له يده ويخرجَ معه ، ويعرف كذلك أنه سيغدر ؟ ثمّ كيفَ تجعلون مُجرّد مبايعة أبي مسلم للصادق حجةً على الصادق ستركبه يوم القيامة ؟

مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 14)
قلنا وبالله التوفيق : إنَّ الإنسانَ غير متعبَّدٍ إلاّ بالظواهر دونَ ماكانَ في علمِ الله وغابَ عنّا، فظاهرُ الرّسالة طلبُ البيعة والخروج على الظلم ووضع الحق والأمر في أهلِه وناسِه ، وأمّا باطن وغيب الأمور فذلك ما لا نستطيع مَعْرِفَتَه ولَسْنا مُكلَّفين بِمَعرِفَتِه ، وأمّا إن أردتم تصويبَ الصادق هُنا وأنّه قد رُزِقَ إلهاماً وعلماً غيبياً علّمَه الله منهُ أنَّ أبا مسلمٍ سيغدر بك ولن يَفِي لَك ، فحينها عليكم تَخطئة جده الحسين السبط عليه السلام عِندما اغترَّ ببيعة الآلاف من أهل الكوفة له ، عندما اغترَّ بظاهر الدعوات والكُتِبِ المتوالية عليه ، فلّبَى القوم ولبّى ندائهم ولمْ يَقُلْ أنّهم قومٌ خذلوا أخي وأبي وليسوا لنا بشيعة ، ولم يأتِه الإلهام الغيبي بأنَّ هؤلاء القوم سيغدرونَ به وينكثونَ بيعته ، ولَم يطلبْ مِن الله أنْ يُخبِرَه بحالِ مَنْ بايَعهُ من الكوفيين أسيغدرون أم يُحافظون على البيعة ؟ فالأئمة على المعتقد الإمامي إذا شاءوا أنْ يَعلَموا شيئاً عَلِمُوه ، فالحسين عليه السلام أخذ بظاهر الدعوات من أنّ النّاس فعلاً يريدون الأصلحَ لهم ، وأنّهم يريدون إزالة دولة يزيد الطاغية ، وأمّا عنْ لمذا جعلنا مُجرّد البيعة والتشديدِ عليها حُجَّةٌ على المُبايَعْ ، فلأنَّ الحسين السبط قد اعتبرَ أنّه قامَت عليه الحجة إن ردَّ هذه الآلاف المؤلّفة من البيعات والكُتب ، وكذلك الإمام علي عليه السلام عندما توافدَ عليه النّاس طالبينَ بيعَته وإِمْرَتَه ، وكذلكَ حال الخرساني وبيعَته مع الصادق ، إذ لو كانَ يُريد الخروج لما فرَّط في بيعة الخرساني ولأجابَه ، فقامَ وأعزَّ الإسلام والمُسلمين .

مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 15)
ومن هذه الوجوه الأربعة يتضح لنا أنَّ الأئمة المعصومين أو التسعة من ولد الحسين ، لم يكونوا جادّين على مذهب الإمامية في فكرة الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولم يكونوا جادّين في فكرة أن يتوفّر لهم الإمكانات والنصير .
======
هذا ولعلّك أخي القارئ والباحث تُراجعُ كتب الإمامية الحديثية الروائية ، ستجد لكلامنا أكثرُ من شاهدٍ ، مِن أنَّ الأئمة المعصومين كانوا عازفين عن النهي عن المنكر بأعلى مراتبه والدعوة والخروج على الظَلَمَة والطُغاة ، هذا وفي الختام وقدْ قُلنا ما قُلنا في أبناء الحسين روحي لهم الفداء يجبُ أنْ نشهدَ لله شهادةَ حقٍّ نقول فيها :

مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 16)
اللهم إنَّا نُشهِدُكَ أنَّا نوالي أئمة الإمامية الإثني عشر ، وأئمة الإسماعيلية السبعة ، والقائمين والقاعدين مِنْ أتقياء بني الحسن والحسين ، نؤمنُ بأنّهم سَعَوا سعياً حثيثاً لإظهار ونشر دين جدّهم ، وأنَّ القائمين أفضل من القاعدين ، والمُجاهرين أفضلُ من المُخفين ، نؤمنُ بأنّ قائمي أهل البيت أئمة العلم والجهاد لقاعديهم ، وقاعديهم أئمة الإجتهاد والحلال والحرام لقائميهم ، كلٌ مُكَّمّل للآخر ، ونقولُ في الجميع حسنيين وحسينيين ماقاله ربنا سيحانه وتعالى { لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا } فالقائم المجاهد أفضل من القاعد ، والكلّ وعدَهَم الله بالحُسنى ، اللهم إلهنا ومولانا إلهنا ومولانا مِنْ مَقولَةٍ قيلت في أبناء الحسين المُمْتَحنين ، ومِن غلوٌ في الدين نُسِب إليهم ، وِمنْ أن نكونَ كما قال حبيبك محمدٌ لأخيه علي المرتضى ( ياعلي سيهلك فيك اثنين ، مُحبٌ مُغالٍ ، ومٌبغضٌ قال ) أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله . فيا أهلَ الحجى وأولي النُهى النَجَا .... النَجَا .... الوَحا .... الوَحا .... لنا هِمَمٌ والعياذ بالله قدْ تقاعَستْ ، وبينَها وبين هِمَمِ سَلَفِنا فلا مقارنة ، رضينا بالقليلْ في الدين ، واتبّعنا أهواءَ أنْفسنا في الدّين ، غرَّتنا الكثرة وصَغُرَت في أعيننا العُصْبَة القّلة ناسينَ ومُتناسين قول رسولِ رب العالمين عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم : ( بدأ الإسلام غريباً وسيعودُ كما بدأَ غريباً فطوبى للغرباء ) ، ناسينَ ومتناسين قول أميرنا ومولانا أبي الحسنين عليٍ عليه السلام

مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 17)
مخاطباً لجنودِه وأتباعه عَندما أظْهروا التكاسلَ والتخاذل : " لِلَّهِ أَنْتُمْ! أمَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ! وَلاَ حَمِيّةٌ تَشْحَذُكُمْ ! أَوَلَيْسَ عَجَباً أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَدْعُو الْجُفَاةَ الطَّغَامَ فَيَتَّبِعُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَعُونَةٍ وَلاَ عَطَاءٍ، وَأَنَا أَدْعُوكُمْ ـ وَأَنْتُمْ تَرِيكَةُ الْإِسْلاَمِ ، وَبَقِيَّةُ النَّاسِ " ، كلَّفنا أنْفُسَنا بالبحث والتدقيق والتفتيش والتنبيش بحثاً عن القذى في العيون وتجاهَلنا جذوع النخل في العيون، زاعمينَ أنّا قد وَجدْنا ما لَم يَجِدْه السابقون واللاحقون ، وحقيقة الأمرِ أنّا عَمَاء ، قد ركَبنا سفينةً هوجاء ، وحكّمْنا الأهواء دونَ العقول والحُجّجِ البيِّنات ، وليتَ شعري يا مُحكِّمَ الهوى إلى أينَ ستقذفُ بكَ سفينتك الهوجاء ، أفي برِّ الأمان؟! وجذوع النخل التي أغضيتَ عن البحث عنها في طريقِكَ عائقات ، فاجهد في التمحيص والتدقيق وإياكَ والتهاونَ والميلَ للرغَبات والأحكام المُسبَقة الجارَّة للوبال والإغضاء عن الكبيرات ، اجهدْ في سبيل تمهيدِ إرساء سفينتك الهوجاء ، فكما استخرجتَ القذى من العيون وصغائر الشُبَه والظنون من بين السطور ، فاستخرج رعاكَ الله جذوع النخل مِن الطريق وكبائرَ الشُبهِ الواضحة للعيون ، المُنكرَة مِنْ قِبَل العقول قبلَ النقول ، فإنْ ضمنتَ لي البحث بتدقيق وتمحيص وتركٍ للهوى وللأحكام المُسبقة ضمنتُ لك برَّ الأمان ، وضَمنتُ أن تكونَ ممن قالَ الله تعالى عنهم (( رضيَ الله عنهم ورضوا عنه )) ، ضمنُتُ لكَ أن تكون من المُعتدلين الذين يبرأون من فعل غلاة الغلاة ، ومن فعل معتدلي الغلاة، ومِن فعل معتدلي النواصب ، ومن فعل نواصب النواصب ، اسْتَلْهِمْ التاريخ قدرَ المستطاع، واقرأ سيرَ أهل البيت السابقين ، وعلى ماذا كان سوادهم وجمهورهم أعلى الدين الإمامي كانوا ؟! محِّص وتأمّل خُطبَهم المشهورات الظاهرات المُتفقُ عليها بين أعلام

مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 18)
المسلمين أكانَ فيها مايدّعي الإمامية من النصوص على الإثني عشر ؟! أمْ أنَّ ليث الكتائب كان يخاف ويتّقي من أتباعه إنْ هُوَ قالَ لهم أمثالَ هذا النّص في المحافل ؟! ولِمَ لم يتّق محمد بن عبدالله يومَ الغدير؟ أليست التقيّة دينه ؟! ولِمَ لم يحتجّ أمير المؤمنين باستحقاقه الإمامة والخلافة على الصحابة بالنصَّ عليه وعلى أبناءه الأحد عشر ؟! واحتجّ فقط بالأخبار التي تخصّه لوحده كخبر الغدير؟ ولماذا ... ولماذا ... وإن عددنا اللماذات والتساؤلات لَنَفَدَت المحبَرة واحتجنا إلى عشرٍ مثلها ، وهذا وأمثاله ماعَنَينَا بجذوع النخل ، فالله الله ... الحب أعمىً يا سادة ، وعينُ الهَوى لاترى العيوب، كَمْ مِن فئةٍ قليلةٍ غَلَبتْ بإذن الله فئةً كبيرة ، وكَمْ مِن قابضٍ على الجمر في هذا الزمّان الذي كَثُرَت فيه المِحَن والبلايا ، فلعلَّ فرجاً يُعجِّل بولادةِ مهدي أهل البيت ، الذي سيملأ هذه الأرض عدلاً كما مُلِئَت جوراً وظُلماً، اللهم قوِّ إيماننا ، وصفِّ نياتنا ، وأعنَّا على إعلاء كَلِمَتك ، اللهم أرنا الحقَّ حقاً وارزقنا اتباعه وأَرِنا الباطلً باطلاً وارزقنا اجتنابَه يا رب العالمين ، اللهم اشرح صدورَنا لدين محمد وآل محمد ، وأعنّا بتوفيقك ولا تسلبهُ منّا يارب العالمين ، إلهي وإليكَ نبتهلُ ابتهال المُستضعفين المغلوبِ على أمرنا أن تنصر أمة الإسلام وأنْ تنْصرُ إخواننا في فلسطين وفي أفغانستان وفي الشيشان وفي اليمن وفي كل صوبٍ ومكان ، اللّهم وحَّد كلمتنا تحت كلمة التوحيد لا إله إلاّ الله محمدٌ رسول الله ، وانزع مافي قلوبنا من الغّل واجعلنا متحابّين متوادّين فيكَ يارب العالمين ، اللهم واقهر الكُفر والكافرين ، اللهم وأزلِ الظُلمَ والظالمين ، اللهم وادحَرْ أعداءك أعداء الدين أينما كانَ كائنهم يا ربَّ العالمين ، اللهم وارحمْنا وارحمْ ضَعْفَنا ، ونوّر قلوبنا وقبورنا ، وأعَنَّا ولا تُعِنْ علينا يا أرحم الراحمين ،

مجموع رسائل حول الزيدية _ الجزء الأول (53/ 19)
اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، اللهم ومشائخنا في الدين فأعلِ كَلِمَتَهم ووحِّد صفّهم وانصرْهُم ومَن تَبِعَهم وارزقُهم ومَن تَبِعَهم واغفِرْ لهم ومن تَبِعَهُم، اللّهم وسيدي مجدالدين فأيِّد به الدِّين ، وارْدَع به المعتدين ، وانصُر مَنْ نصرَه واخذُلْ مَن خذَلَه، وارفَعْ شأنَه ، وأعْلِ كَلِمَتَه ، وأَطِلْ في عُمُرِه ، واجْعَلنا من أتباعه وشيعَته ، ومِمَّن ينصرونَه في المواقف كلّها ، اللهم تقبّل وأجِبْ يا أرحم الراحمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله الغر الميامين ورضوانه على الصحابة المتقين الذين خرجوا وهم من الدين على يقين ، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وارضَ عنّا معهم يا ربَّ العالمين .
18/5/1425هـ
** تمّ بحمد الله تعالى **




صفحه زیذیه در ویکی شیعه:
پیدایش
پس از شهادت امام حسین(ع) برخی از علویان، اندیشه قیام مسلحانه را به عنوان یکی از شروط امامت و راهبرد مقابله با ظالمان قلمداد کردند. با شکل‎‌گیری این تفکر سیاسی در دوره امام سجاد(ع)، سنگ بنای زیدیه نهاده شد.[۱][۲]
اختلاف میان علویان به دو دیدگاه مبارزه فرهنگی یا قیام مسلحانه علیه دستگاه اموی برمی‎‌گشت. نتیجه این اختلاف پس از شهادت امام زین‎‌العابدین(ع) پدید آمد. عده‌‎ای امامت امام باقر (ع) را پذیرفتند و گروهی دیگر به امامت زید بن علی برادر امام محمد باقر(ع) معتقد و به زیدیه مشهور شدند. بر این اساس شیعیانِ معتقد به قیام مسلحانه، زید بن علی را پس از امام علی(ع)، حسنین(ع) و امام سجاد(ع)[یادداشت ۱] به عنوان امام پنجم اهل بیت(ع) می‎دانند.[۳]
در برخی از منابع از حسن مثنی به عنوان امام زیدیه پس از امام سجاد(ع) نام برده شده است.[۴]
-----------------
۱- مصطفی سلطانی، تاریخ و عقاید زیدیه، ص۲۰.
۲- احمد محمود صبحی، فی علم الکلام دراسة فلسفیة لآراء الفرق الإسلامیة فی اصول الدین، بیروت ۱۴۰۵ق، ج۳، ص۴۸ ـ ۵۲.
۳- فضیلة عبدالامیر شامی، تاریخ فرقه الزیدیة بین القرنین الثانیة و الثالثة للهجرة، ص۴۰.
۴- شهرستانی، ملل و نحل، القاهره، ۱۹۵۶م، ج۱، ۲۷.
------------------
یادداشت: در مورد امامت امام سجاد(ع) در متون کهن زیدیه اتفاق وجود دارد اما برخی از علمای معاصر زیدیه از امام سجاد(ع) به عنوان داعی(مقامی پایین تر از امام) نام برده‌اند و از حسن مثنی به عنوان امام در فاصله زمانیِ پس از شهادت امام حسین(ع) تا امامت زید بن علی یاد کرده‌اند.(ر.ک:حسینی جلالی، جهاد الامام السجاد، ۱۴۱۸ق، ص۳۰ و ۳۱.)

******************************

باورهای زیدیان
اندیشه امامت
مهم‌ترین ویژگی امام از نظر زیدیان قیام مسلحانه و علنی علیه ستمگران است. به اعتقاد زیدیه تنها امامت سه امام یعنی امامان علی، حسن و حسین علیهم السلام از سوی پیامبر(ص) تعیین و ابلاغ شده بود و بعد از ایشان امامت از آن فردی از فزرندان حضرت فاطمه (س) است که به جهاد علنی و قیام علیه ستمگران بپردازد. بر اساس این عقیده امامت سایر امامان شیعه که به قیام علنی نپرداختند، مورد قبول زیدیان نیست و در عوض افرادی از نسل فاطمه(س) که قیام کردند امامان زیدی به شمار می‌روند مانند زید بن علی، یحیی بن زید، محمد بن عبدالله بن حسن (نفس زکیه)، ابراهیم بن عبدالله و شهید فخ.[۲۵] در عین حال در برخی از متون کهن و منابع زیدیه به امامت امام سجاد(ع) پس از امام حسین (ع) تصریح شده است.[۲۶] برخی از پژوهشگران امامت امام سجاد را مورد اتفاق عالمان گذشته زیدیه می‌دانند.[۲۷]
از دیگر شرایط امام این است که عالم، زاهد، شجاع و سخی باشد.[۲۸] زیدیان در عدم جواز قیام دو امام در زمان و سرزمین واحد اتفاق نظر دارند اما در صورتی‎که دو امام در دو نقطه دور از یکدیگر باشند اختلاف نظر دارند برخی آن را جایز دانسته و عده‌‎ای دیگر آن را رد می‎‌کنند.[۲۹][۳۰]
زید، امامت مفضول با وجود فاضل را جایز می‌شمرد. این اعتقاد تا زمان ناصر اطروش در زیدیه پایه داشت و پس از آن زیدیان از این اعتقاد برگشتند. در نگاه زیدیه عصمت شرط امامت نیست. آنها به اصل مهدویت معتقدند اما انطباق مصداق آن در امام دوازدهم شیعیان را نمی‌پذیرند.[۳۱]
---------------------
برنجکار،‌ آشنایی با فرق و مذاهب اسلامی، قم، طه، ۱۳۹۰ش، ۸۸-۸۹.
بصری، رسائل العدل و التوحید، تحقیق محمد عماره، ۱۹۷۱م، ج۲، ص۸۲.
حسینی جلالی، جهاد الامام السجاد، ۱۴۱۸ق، ص۳۰ و ۳۲.
سلطانی، تاریخ و عقاید زیدیه، ص۲۷۱ و ۲۷۲.
سید احسان صادقیان، «بررسی مفهوم امامت از دیدگاه دو فرقه زیدیه و امامیه» خردنامه، ص۸۶.
هادی بن ابراهیم الوزیر، هدایة الراغبین الی مذهب العترة الطاهرین، تحقیق عبدالرقیب بن مطهر، ص ۲۷۹.
سلطانی، تاریخ و عقاید زیدیه، ص۲۹۲-۲۹۴.







الامام السجاد علیه السلام حین خلع معاویة بن یزید نفسه